هل انا مثقف؟هل انا متعلم؟هل انا متحضر؟

تساؤلات اطرحها على نفسي باستمرار انظر من حولي انظر
لمن يحيطون بي واتساءل هل هم متحضرون ام متعلمون ام مثقفون ؟
عندما انهض صباحا شهادتي الجامعيه في محفظتي اذن انا متعلم
ارى اشياء امامي لااستطيع تفسيرها اسمع اشياء لااستطيع تحليلها اذن انا غير مثقف
اذهب الى عملي متاخرا اذن انا لست متحضرا ارى طريقة الحوار المجتمعي والتعامل البيني مع ان الشارع يزخر بالمتعلمين
اذن هل نحن شعب متعلم غير مثقف غير متحضر
اصل مكان عملي اجد شبابا متعلما لكنه متاخر عن عمله وغير قابل للنقاش ولايستطيع تحليل ظاهره معينه والخروج عبر باب يستنتجه لنفسه او مخرج يقاربه
اذن نحن في مؤسسات تزخر بمتعلمين سلوكاتهم ليست حضاريه
اجيب نفسي انا متعلم غير مثقف غير متحضر حسب المقاربه التاليه :
الكثير من الناس لا يفرقون بين التعليم ، والثقافة ، والتحضر ، ويخلطون الأوراق بين هذا وذاك ، ويعتقدون أن الفرد الذي تعلم وحصل على شهادة جامعية أو ماجستير أو حتى دكتوراه في إي مجال من مجالات ( العلوم الأدبية ، أو العلمية أو الإنسانية ) بأنه هو الإنسان الذي يعلم ويعرف ، وانه على قدر كبير من مكارم الأخلاق ، وهو المتثقف والمتحضر .. والحقيقة هي غير ذلك ، لان التعليم والثقافة والتحضر كل يختلف عن الأخر بمزايا مختلفة ، والسبب هو أن التعليم تعلم مهنة والثقافة هي اتساع دائرة المعلومات والمعرفة ، إما التحضر هو الجمع بين التعليم والثقافة ومكارم الأخلاق والتخلص من الصفات الحيوانية في الجسد والصفات الموروثة السيئة . ومن اجل شرح وتوضيح هذه الفر وقات سوف أقوم ببيان كل على حدة لتوعية وتثقيف القارئ بهذه الميادين الثلاثة كما يلي :

أولاً : التعليم ، وهو صفة تطلق على من درس أو تعلم مهنة ما فقط ليس إلا ، ولكن بعض الناس يعتقد أن المتعلم هو الذي حصل على شهادة جامعية أو تعليم عال في إي مجال من العلوم ، لذا يعتقد البعض بأنه الفاهم بكل شيء ويفهم كل شاردة وواردة ، وهذا هو الفهم الخاطئ بعينة ، من اجل ذلك يجب تصحيح هذه المفاهيم المغلوطة ، ويجب أن يعرف الناس أن المتعلم هو إنسان درس وتعلم مهنة ما ، فمثلاً الطبيب درس وتعلم مهنة الطب ، وكذلك المهندس تعلم مهنة الهندسة إي كان نوعها ، وكذلك المحامي تعلم مهنة المحاماة ، والاقتصادي والمدرس ، ونفس الشيء بالنسبة لكابتين الطائرة والباخرة وسائقي القطارات وسائقي سيارات الأجرة لأنهم تعلموا القيادة ، كذلك الميكانيكي والكهربائي والسباك والمزارع والصانع وما إلى ذلك وغيرها من المهن المتعددة التي يتعلمها الإنسان في حياته ، وحيث إن تلك المهن وغيرها كانت بدائية في السابق بدون دراسة أو تعليم ، فأصبحت في الوقت الحاضر تدرس في المعاهد المختلفة والمتخصصة والكليات والجامعات وتعمل من اجلها الدراسات والبحوث لتطويرها لمواكبه العصر الحديث ، مما أدى إلى كثرة الاختراعات والإبداعات في العديد من هذه المجالات ، لهذا فإذن كل دارس يطلق علية صفة متعلم ، لان التعليم صفة يوصف بها كل من درس وامتهن مهنة ما ليس الا ، وحتى من درس في مدارس محو الأمية لأنه تعلم القراءة والكتابة فهو متعلم .. إذا فليس كل متعلم مثقف .

ثانياً : الثقافة ، وهي اتساع دائرة معارف الفرد العقلية ، المعلوماتية والمعرفية العلمية والأدبية ، التخصصية والعامة ، بالاطلاع الواسع . إن الثقافة هي دراسة العلوم النافعة والمفيدة والتعلم والتعليم العالي ، وهي الاطلاع الواسع والخبرات والتجارب والاختلاط بالمثقفين وحضور المؤتمرات والندوات والدورات العلمية والأدبية والإنسانية ، وكذلك المنتديات والمهرجانات الثقافية ، وكذلك التعليم المستمر وعمل الدراسات والبحوث وغيرها من وسائل التحصيل العلمي والمعرفي والإنساني . هذه هي الثقافة التي بطبيعة الحال تختلف كثيراً عن التعليم .. إذا فليس كل مثقف متحضر .

ثالثاً : التحضر ، ويقصد به الجمع بين التعليم العالي والثقافة الواسعة والتحصيل العلمي والمعرفي والإنساني ومكارم الأخلاق وحسن السلوك . أن الإنسان المتحضر هو الذي يجمع بين التعليم المفيد والثقافة العالية وتتوافر فيه جميع الصفات الإنسانية البحتة من أخلاق وتهذيب وأدب وحسن معاملة وسلوك راق ، وهو الفرد الذي من سماته هدوء الطبع والحنكة والحكمة ، ويستعمل الأسلوب الحضاري في تخاطبه وتعامله مع الآخرين بالدبلوماسية الهادئة ، وصاحب المنطق والعقلانية والتواضع الذي يملك وسيلة الإقناع في حال اختلاف الرأي . ويؤمن بمبدأ الحوار ويحترم الرأي الأخر ، إنما غرضه نبذ العنف واحترام الذات ، وهو الإنسان الذي نجح في الخلص من الغرائز الحيوانية المشتركة مع الإنسان مثل الغدر ، الشراسة ، التربص ، العدوانية ، المراوغة ، الخيانة وغيرها ، وهو عكس الإنسان البدائي والجاهل المتخلف .. وليس كل متحضر معصوم .

هذه هي الفروقات بين المتعلم والمتحضر فيجب أن يتعلمها كل فرد ليتزود بها في حياته الخاصة والعامة، وليكون بمثابة إضافة إلى معارفه المعلوماتية والمعرفية ، من اجل إدخال هذه المعلومات على عقول بعض الناس وتوعيتهم وتنويرهم بها أن كانت تنقصهم ، حتى لا يخلطوا الأوراق بين التعليم والثقافة والتحضر وفروقاتها وتضيق الفائدة والمنفعة.

واختم بالحديث الشريف :

حيث قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( رحم الله امرئ تعلم القران وعلمه ) .
صورة: ‏هل انا مثقف؟هل انا متعلم؟هل انا متحضر؟
تساؤلات اطرحها على نفسي باستمرار انظر من حولي انظر 
لمن يحيطون بي واتساءل هل هم متحضرون ام متعلمون ام مثقفون ؟
عندما انهض صباحا شهادتي الجامعيه في محفظتي اذن انا متعلم 
ارى اشياء امامي لااستطيع تفسيرها اسمع اشياء لااستطيع تحليلها اذن انا غير مثقف 
اذهب الى عملي متاخرا اذن انا لست متحضرا ارى طريقة الحوار المجتمعي والتعامل البيني مع ان الشارع يزخر بالمتعلمين 
اذن هل نحن شعب متعلم غير مثقف غير متحضر 
اصل مكان عملي اجد شبابا متعلما لكنه متاخر عن عمله وغير قابل للنقاش ولايستطيع تحليل ظاهره معينه والخروج عبر باب يستنتجه لنفسه او مخرج يقاربه 
اذن نحن في مؤسسات تزخر بمتعلمين سلوكاتهم ليست حضاريه 
اجيب نفسي انا متعلم غير مثقف غير متحضر حسب المقاربه التاليه :
الكثير من الناس لا يفرقون بين التعليم ، والثقافة ، والتحضر ، ويخلطون الأوراق بين هذا وذاك ، ويعتقدون أن الفرد الذي تعلم وحصل على شهادة جامعية أو ماجستير أو حتى دكتوراه في إي مجال من مجالات ( العلوم الأدبية ، أو العلمية أو الإنسانية ) بأنه هو الإنسان الذي يعلم ويعرف ، وانه على قدر كبير من مكارم الأخلاق ، وهو المتثقف والمتحضر .. والحقيقة هي غير ذلك ، لان التعليم والثقافة والتحضر كل يختلف عن الأخر بمزايا مختلفة ، والسبب هو أن التعليم تعلم مهنة والثقافة هي اتساع دائرة المعلومات والمعرفة ، إما التحضر هو الجمع بين التعليم والثقافة ومكارم الأخلاق والتخلص من الصفات الحيوانية في الجسد والصفات الموروثة السيئة . ومن اجل شرح وتوضيح هذه الفر وقات سوف أقوم ببيان كل على حدة لتوعية وتثقيف القارئ بهذه الميادين الثلاثة كما يلي :
أولاً : التعليم ، وهو صفة تطلق على من درس أو تعلم مهنة ما فقط ليس إلا ، ولكن بعض الناس يعتقد أن المتعلم هو الذي حصل على شهادة جامعية أو تعليم عال في إي مجال من العلوم ، لذا يعتقد البعض بأنه الفاهم بكل شيء ويفهم كل شاردة وواردة ، وهذا هو الفهم الخاطئ بعينة ، من اجل ذلك يجب تصحيح هذه المفاهيم المغلوطة ، ويجب أن يعرف الناس أن المتعلم هو إنسان درس وتعلم مهنة ما ، فمثلاً الطبيب درس وتعلم مهنة الطب ، وكذلك المهندس تعلم مهنة الهندسة إي كان نوعها ، وكذلك المحامي تعلم مهنة المحاماة ، والاقتصادي والمدرس ، ونفس الشيء بالنسبة لكابتين الطائرة والباخرة وسائقي القطارات وسائقي سيارات الأجرة لأنهم تعلموا القيادة ، كذلك الميكانيكي والكهربائي والسباك والمزارع والصانع وما إلى ذلك وغيرها من المهن المتعددة التي يتعلمها الإنسان في حياته ، وحيث إن تلك المهن وغيرها كانت بدائية في السابق بدون دراسة أو تعليم ، فأصبحت في الوقت الحاضر تدرس في المعاهد المختلفة والمتخصصة والكليات والجامعات وتعمل من اجلها الدراسات والبحوث لتطويرها لمواكبه العصر الحديث ، مما أدى إلى كثرة الاختراعات والإبداعات في العديد من هذه المجالات ، لهذا فإذن كل دارس يطلق علية صفة متعلم ، لان التعليم صفة يوصف بها كل من درس وامتهن مهنة ما ليس الا ، وحتى من درس في مدارس محو الأمية لأنه تعلم القراءة والكتابة فهو متعلم .. إذا فليس كل متعلم مثقف  .
ثانياً : الثقافة ، وهي اتساع دائرة معارف الفرد العقلية ، المعلوماتية والمعرفية العلمية والأدبية ، التخصصية والعامة ، بالاطلاع الواسع . إن الثقافة هي دراسة العلوم النافعة والمفيدة والتعلم والتعليم العالي ، وهي الاطلاع الواسع والخبرات والتجارب والاختلاط بالمثقفين وحضور المؤتمرات والندوات والدورات العلمية والأدبية والإنسانية ، وكذلك المنتديات والمهرجانات الثقافية ، وكذلك التعليم المستمر وعمل الدراسات والبحوث وغيرها من وسائل التحصيل العلمي والمعرفي والإنساني . هذه هي الثقافة التي بطبيعة الحال تختلف كثيراً عن التعليم .. إذا فليس كل مثقف متحضر .
ثالثاً : التحضر ، ويقصد به الجمع بين التعليم العالي والثقافة الواسعة والتحصيل العلمي والمعرفي والإنساني ومكارم الأخلاق وحسن السلوك . أن الإنسان المتحضر هو الذي يجمع بين التعليم المفيد والثقافة العالية وتتوافر فيه جميع الصفات الإنسانية البحتة من أخلاق وتهذيب وأدب وحسن معاملة وسلوك راق ، وهو الفرد الذي من سماته هدوء الطبع والحنكة والحكمة ، ويستعمل الأسلوب الحضاري في تخاطبه وتعامله مع الآخرين بالدبلوماسية الهادئة ، وصاحب المنطق والعقلانية والتواضع الذي يملك وسيلة الإقناع في حال اختلاف الرأي . ويؤمن بمبدأ الحوار ويحترم الرأي الأخر ، إنما غرضه نبذ العنف واحترام الذات ، وهو الإنسان الذي نجح في الخلص من الغرائز الحيوانية المشتركة مع الإنسان مثل الغدر ، الشراسة ، التربص ، العدوانية ، المراوغة ، الخيانة وغيرها ، وهو عكس الإنسان البدائي والجاهل المتخلف .. وليس كل متحضر معصوم .
هذه هي الفروقات بين المتعلم والمتحضر فيجب أن يتعلمها كل فرد ليتزود بها في حياته الخاصة والعامة، وليكون بمثابة إضافة إلى معارفه المعلوماتية والمعرفية ، من اجل إدخال هذه المعلومات على عقول بعض الناس وتوعيتهم وتنويرهم بها أن كانت تنقصهم ، حتى لا يخلطوا الأوراق بين التعليم والثقافة والتحضر وفروقاتها وتضيق الفائدة والمنفعة.
واختم بالحديث الشريف :
حيث قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( رحم الله امرئ تعلم القران وعلمه ) .‏

التعليقات


إضافة تعليق